تبرم الصمت

تَبَرُّم الصَّمْتِ

 بقلمي الشاعرة سميرة راضي 

حَبِيبِي , مَلَّ الصَّمْتُ مِنِّي
وَ عَلَى جِدَارِ البَوْحِ كَتَبَني
     بِدُموعِ لَيْلٍ حَارِقَةٍ
مِنْ عُيُونٍ ذَابِلَةٌ مُسَهَّدَةٌ
ذِهْنِي شَارِدٌ طَوَى مَسَافَاتٍ
  بَيْنَ الْحُلْمِ وَالْحَقِيقَةِ
وَأحْزَانِي وَاقِفَةٌ بِجَفْنِ
   نَبْضِي مُتَمَرِّدَةٌ    
مِنْ مَنَابِعِ قَلْبِي يَغْرِفُ
حَرْفِي مَشَاعِر مُتَّقِدَةٌ
بِسَمَائِي نُجُومِ حَزِينَةِ
رَاقِصَةٌ عَلَى جِرَاحِي
آهٍ..
وَكَمْ بُعْدَكَ وَجَعَنِي
تَطْفَحُ مِحْبَرَتي سَرَابٌ
حُروفُ كَلِمَاتِهَا مُعَقَّدَةٌ
وَأَعُودُ عَلَى دَرْبِ حَرْفِي مُشَرَّدََةً
بِسَجْنِ الظُّنونِ أَسِيَرَةَ الْحَيْرَةِ
    بَيْنَ قِصَّةِ حُبٍّ وَصَبٍّ
وَهَمْسٌ يُلَوِّحُ عَلَى ثَغْرِ وَجَعِي
    وَلَيْلٌ سَرْمَدِيُّ مُعَذِّبٍ
    يَتَوَشَّحُ بُكَاءٌ وَمَرَارَةٌ
      هَاجَ الشَّوْقُ مِنِّي
وَتَنَاثُرُ حُبابُ الْوَجْدُ عَلَى كُلِِّي
    وَضَاعَ فِي بَعْضِي
   سُؤَالٌ يَنْهَشُ صَبْرِي
   هَلْ هُوَ عَلَى الْعَهْدِ؟؟.
أَمْ صَارَ جَاحِدًا لِلْعِشْقِ.؟!
أَوْ ذَابَ بِشَفِّ التَّلَاشِي وَالْاِحْتِضَارَاتِ؟
أَبْحَثُ بِأَطْرَافِ لَيْلِي عَنْ مَنْفَذٍ
لعَلّي أَجِدُهُ بِشَرَايِينِ الْوَرْدِ.
   

تعليقات