المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2025

فوق شرفة عينيك

صورة
  فوق شرفة عينيك بقلم الشاعرة سميرة راضي  . ..قلمي شراع أبحر به ...  ببحر المعاجم ...   ينزف حبره فوق صفحات ...  يترجم أحاسيس الضباب ...  على صدر صباح ...   تتعطل فيه لغة الكلام ... في البلاغة والبيان ...  هو صباح خيوطه ...  من سندس وإستبرق ...  ويفترش رداء الندى ... على شفاه الزهر ...  كيْ تتعطر الحروف ...  ولا تعرف الخجل الأبجدية ...  رغم فيض الجمال الَّذي أسكبه ...  فَتهدأ صخب الحروف ...  إذا ما البيان تجلى وأُزهر ... جعلتُ من الكلمة ... نَسيما باردا معطرا ..  ومن المعنى ... أسراب فراشٍ ... في غابة الحروف... يا نسيم الفجر المتشح ...  بعبير الندى ... ويا أول خفقة تبتهل ... دعاء المطر ... على شرفة عينيكَ .

بمعبد الدهشة

صورة
بمعبد الدهشة بقلم الشاعرة سميرة راضي  ..في مسائي هذا ... تتفجّر عن صمتي ...  مجرّاتُ الدلالة ... فتهيمُ النجوم سكارى ...  على حواف أناملي ...  كي تُفرش الأبجدية ...  تحت قدمي   ... سجادَة الرؤى ... مبلّلة من خجل القمر  ...  القصيدة .. أنا ... حين يُؤذّن الحرف ... من مآذن بمعبد الدهشة  ....  و كلماتي تتوضّأ بعبير الطلل ... تبتهلُ على نبض قلمي...  وتستثر فوق وجه البياض...  في أغوار  السحر  ... ثم أترك للوقت موعدا ... حتى ينشر على أحبال الزمن ... أغنياتي  ... وأَغْضى عليها قليلا ... ريثما أنجز الفكرة ...  برحايا العمر العتيق  ... تُخرجني من الضياع ... بعدما منحتني التصحر  ... بثّني في الأثير  ...  كما الأثير لمّني تحت جناحيه   ... قبل أن يبعثرني الأسى ...

السنابل

صورة
  السنابل بقلم الشاعرة سميرة راضي  .. أسافر بين الازمان ..  على صدر الكتاب ... لا أنام ... رغم أني أُحلق ... حول خواصر القصائد ... وألبسها الحرائر ... وأرتق تمزق الغمام ... بقلبي العامر ... أُمطر على صفحاتي البيضاء ...  من وراء الغمائم ... شِعر بلون السنابل ..  أزرع قمحا في العواصف ... فتنبت بساتينا بحقول الأيام ... فروعها تنوء عن حمل  ... محصولها القوافل ... لن أخلع عباءة الكلام ... لن أقص ضفائر شِعري ...  سأتوشح بالحرف   .... لا لن أعبث بصلف الكلمات  ...  سأُحاول عبثا إقناعي .... بالأوهام ... لن أُسائل الخيال ... تعوَّد القفز ... على حبل الأحلام .

ثدي قصيدة

صورة
  ثدي قصيدة بقلم الشاعرة سميرة راضي   .. لمّا تأمل في السماء ... وفي أثر الوعول محدقا ... تلقف النبوءة ... وهو يلوح بالقنديل ... صارت نجوم الليل ...  في قبضة يدي ... أرجها كأساور  بمعصمي ... وقميصيَ المبلول بالفجر ... سبقه نبع قديم كمعول ... لقصيدة لمست كروم يدي ... وسواد ضفيرتي يزينها البرق ... عاد ليزهر غصن اللوز ... عند نهاية الربيع ..  وجدول يمسح رمادا ... حين يحضن ... قصيدة ... وهي ترفع ثديها للحروف  ... كي تحلق في السماء  ... مع أكاليل الذكرى  ... و بخيوط الحب ...  أُرتق شروخ الشغاف  ... وألوّن شحوب اللوحات ... بعدما شاخ المدى في بعدهم  ...  المتخم بالطيور التي  ...  مَهرتْ رأسها ... أدمع سقطت من صهيل موحش .

تزهر بالربيع الإبتسامة 

صورة
  تزهر بالربيع الإبتسامة  بقلم الشاعرة سميرة راضي  .. في ربيعٍ أزليٍّ لا يشيخ ... مساءه ناعمٍ هادئ حالم ... و شمسه تداعب بالتلات ... بينما الحرف فيه ... كعطر صيف ...  إذا ما مر بخاطري ذكره ...  يُسْكرني طيف ... أسقيته دمعا بالخريف ...  فإزداد طيبًا وهو يحتضر...  تصاعد صدى همسه السماء ...  حين وشوش الورد للروح ...  بنبوءة جمال كحفيف ... حيث تتساقط الأفكار ...   والكلمات ....  على الحدائق فتزهر ...  تتفتق بفصولها الأربعة ... تزهر في الربيع ...  كإبتسامة المعنى ... وتذوب في الصيف ... كعطر يفضح أسرار اللغة ... وتتساقط في الخريف ...  أوراقها دهشة ...  فوق دروب المجاز ... ويكتنز في الشتاء ...  دفء البلاغة ...  بين ضلوع الدفاتر

نبض شمسٍ

صورة
نبضُ شمسٍ بقلم الشاعرة سميرة راضي    ..أمسك بالبرقِ ... أطعن به صدر الريح ... وأُمزق عباءة ليل ... ذيله طويل ... يلف سياج نار ... على قرن حلم ... يهرب من تحت الوسادة ... وأُحاصر حشود موج ...  تحت ضلوع سفينة ... تحضن عشقها ... بين عيون مهترئة الشراع ...  وأُلملم ضفائري ببقايا الأماني ...  قبل أن ينتصف النبض ...  على وجه أصيل ذليل ... تحت الاسوار الباهتة ...  إذ تنبض شمس ... وهي تتكحّل ... برماد الأمس ... وتمسك أنفاسها ...  لِتَموج في أفئدتي ...

مآذن الوتين

صورة
  مآذن الوتين  بقلم الشاعرة سميرة راضي  ..في ليلٍ معتّقٍ ... لم تُطفئه القوافي ... ولا بَرْدُ المنافي ... ولا حتى رَجْعُ الصدى ... في صدر مناديلي المبللة... لن أمنح سري للريح ... سأخفي بعض عبيري ...  عن الورد الذي يحمل الكثير ... من بوحي ..... رعم تسرب الشوق .... ليملأ جمره ضفاف جانبيك ... في مرايا الغياب ... إندمل جُرح الورد ...  المصلوبِ على ناصيةِ الوجد ... ما عاد وجهي المبلّلَ ...  في مرايا الحنين ...  يُخبٍّئُ الشوقَ في أكفِّ اللهفةِ ... كفراشةٍ تشرنقتْ على هامشِ الغياب ... وقلبي... أوراقُ خريفٍ تجلّتْ ... في مآذنِ الوتين ... تهوي من غيمٍ أُقعدهُ الوجع ... كنآياتٍ أضناها الشوق ...  وأعياها المعنى.

حزن الأفق

صورة
  حزن الأفق بقلم الشاعرة سميرة راضي  ..حزنُ الأفقِ يحضن الريح بلا وعد ... لتركب الرياح نبض الامواج ... وذاكرتي يوقض نسيانها ...  أنين الأمواج ... يكتب بنبضه على صفحات الرمال ...  تنحني الشمسُ على صدر البحر ...  وتخبو الأسرارُ في جوفِ السكون....  يا أنت !!! أكلما هرعت لأستضيء ... بوميض عينيكَ ...  حولتَه خناجر تغتال النبض ... أمتطي صهوةَ الصَّد ... أرحل بعيدا ...بعيدا ...  يستحيل العود ... وجدتُكَ رملا بين الأصابع ...  نحو العدم تسَلل ... طيفَ خيال ...  في غرف الصمت عمَّر .

إستقام الإعوجاج

صورة
  إستقام الإعوجاج بقلم الشاعرة سميرة راضي  ..النعاس يغمر أطراف قلمي .. والسكون يخيم على المكان ..  يوقظ ذكريات .. كان قد أتلف بعضها الزمن ..  وألبسها من ممزقات الخيال ..  فإنحدرت منّي هوّة الصّمت ..  تجفّف دمعة إلتصقت برمشي .. تميط عنّي الأذى  ..  نقشتُ على وجهي بسمة .. وظمأ أصابعي الباردة .. تدغدغ مشاعري .. تهدهد خواطري .. فإستقام إعوجاج أفكاري .. على ضجيج الصمت .. قلَّبتُ بصري بين زوايا الغرفة .. ابحث عني..  ذات مساء .. بين جفني الأماني ..  تغلغلتَ ..  وتعرّشتَ ..  في قرارات روحي وقلبي ..  أمد يدي لأحتضنك ..  فإبتعدتَ عني ...  أكثر فأكثر....  حيث العتمة شردت أفكاري .. تعض على ضفائر أصابعي.. والحواس تتذبذب على ... خاصرة الضجر.. وكأن الذكريات تغري ... الليل بقصيدة غزل .. تنسني كيف أُرتب خدي .. على الوسادة.

لِحاف النسيان

صورة
  لحاف النسيان  بقلم الشاعرة سميرة راضي  ..شكرا لمن رحل ... بعد أن هدم بنيانه بروحي ... واتقن في ذلك فنون الهدم... لكل المعاني الجميلة ...  والزوايا  المثينة ... بات مركبه خراب.... في يمي ... بدون شراع ولا وجهة ... تنعق فيه الغربان... وأنا أمد لحاف النسيان ... على مد البصر... حتى صار ذكراه سراب... في يومي ... كان نارا في كبد السكون ...  مات القلب مني في العرين ... ماعاد طيفه يداعب مخيلتي ...  تعلمت القسوة ... فأطلقت الشوق والحنين .

حقول الغرام

صورة
  حقول الغرام  بقلم الشاعرة سميرة راضي  ..كنتُ أُرتِّق وجعي بالحرف ... نسجتُ من نزيفي ...  وشاحًا  للغيوم ... إنكسر قيدك ...  فشققتُ المدى بقلمي ... ثم أسقطتك من سجلاتي  ... بعدما أعدتُ ترتيب أبجديتي ... وسكبتُ في الفراغِ ...  حضورًا لا يُمحى ...  فما عادت المسافات نفياً ... ولا سطورك قيدًا... بل بات الغياب موسيقى ... تُعزَف على وتر الصمت ... وفلسفة الهاوية   ... مجرد قصيدة… تكتب في حقول ...  الغرام بلا قيود .

عدني

صورة
  عِدْنِي  بقلم الشاعرة سميرة راضي    .. وضع شهقة البحر في سلة...  ورحل .... كلما إنسكب البلور على الدرج ...  توقف القلم...  فضاعت التفاصيل المبهرة ...  لحبٍّ كالإعصار ... كان يجتاحتني .... الوعود التي لم تنفذها لي ... تحولت إلى أشواك ... في مروج ذاكرتي ... _ عِدْني أن تتغيرْ ... وأن ترفع الستائر عن الغروب ... وعن هسيس الليل الطويل ... يكفي لقد إسود شعري ... بمشط الليل ... والأحلام تمشطه ... وتسدله على ظهر حكايتنا ... _ عِدني......... عِدْني بأن تغسل وجهي ...  بماء الفجر ..... _ عِدْني ...... لقد صرتُ أصمُّ أذناي ...  عن صهيل السحاب ... حتى أنّه غضب ...  مال عليَّ ثم تحطم ... بكى كثير حتى ذاب ...  فجفتْ عيناه من ماء الصباح .

الغواية

صورة
  الغواية بقلم الشاعرة سميرة راضي  ..ينتظرني ضجيج صباح ... يمسّد الهواء  البارد ذاكرتي  ... فتتدحرج الصور .... انفتق عنها هشيم نبض ...  مات بأجساد ... وهي تميل تارة   ...  يمينا صوب الرغبة  ... وتارة يسارا ... نحو محراب الأسرار ... اصعد عاليا في الأنا ... او انزل الى التشتت في الامنيات ... لم أنتبه  الى أشلائك ... ظننتها حجارة ... مع اني تعثرت بها  ... وتمزقت جوارب الرواية    ... وحبوت حافية على الخيبة ... ربما قد أُثقن التربص بالأمام ...  لا أقدر هذا السيل الكبير ... الذي أنتمي اليه ... حين أدركت بوقع لحظة ...  يتعطر فيها ... ظل أشواك مصطفة ...  على أرصفة الجفن ...  تغازل رذاذ الحنين ... مغسولة من غبار غيمة ...  بزخات الإشتياق ... مضمخة بغصون ...  من ضياء الامل ... وصوت بداخلي يكبر ... يغرق ملوحة تعبي طيفُكَ ...     يستجدي الغواية ...  محاصرا عيوني بالسهد.

مسكون بالنبض

صورة
مسكون بالنبض بقلم الشاعرة سميرة راضي  ..رأيتُ القمر يزرع السحاب ... بصدر البحر فأَزهرَ القلب ... صار كل الكون قلبا ...  يمشي خلفك ... حتى لا تقع الازهار ... من صدرك..! كأنكَ حُلمٌ مسكون بالنبض ... تمشي في مسام الفؤاد ...  كما يسري القمر ... في كيان الليل ... لا لن تمطر روحي عليها... وتبللها بالنجوم المطفأة ... مادام ظلي يعرفك ... وانفاس عطري ... وقد دخلت تفاصيل...  الوجد بسلام ... 

حدائق الفرح

صورة
  حدائق الفرح بقلم الشاعرة سميرة راضي  ..خلف نافذتي ... عشق بالأيادي يلوح ... بإبتسامته العريضة ...  تفيض نبضا ... تنسكب في أعماقي ... تغازلها بعض الملامح ...  عند حدود رؤيتي ... تراقص خلجات روحي ... بلحن زخات المطر تتطوح ... وانا خلف ستارة نافداتي ... حيث ذاكرتي تبتل ... بدموع كلمات ...  أطل من غفوة نبض ...  لا يذبل البوح...  ينمو في غيهب السحر ...   أندس في بطنه ...  تأخذني معها ... الدروب المسافرة ...  أترقب تفاصيل الأيام ...  تمضي بي ... نحو مداراتك العمياء ...  وأنا أجني ثمارها ... في أقفاص قلبي ... من حدائق الفرح ...

جرار الاكاذيب

صورة
  جرار الأكاذيب  بقلم الشاعرة سميرة راضي  ..في غيابك .. أجد عيونك ..  تسكن قلب مِرآتي ..  ونبضة تلو نبضة تأخذني ..  في رعشة رموشك.. وعمري يضيء ..  في تلابيب جفونك .. روحي معلقة كالثّريا .. بسما أحداقك .. أهجع إلى الأحلام المزملة  .. في أحضان الأشواق  .. من شلتات متأنقة كألوان قزح .. أفترش قمصان حنيني .. وأتدثر بعباءة البنفسج طيفك  .. حين أرخيت سدول فصولي ..  حاكيتُ الزهر والورود .. مع مداق قمحك .. كم اغتسلت بك ..  كم تطهرت من النسيان بسبحتك  .. سؤال كان يقض مضجعي  .. لكن الآن ما عادت تهمني الإجابة .. هل كنتَ مخادعا!؟ هل كنتَ محتالا!؟ هل كنتَ تُحبني!؟ كم كان يحزنُني .. حين أرى شبيهة لي   .. تسير  في خيالك .. في الحنايا تلعب بأوتار قلبك ..   وأنتَ كما أنتَ   .. تطارد الأخريات ..  ليعصف بقلبي الألم   ..   تتلاعب بقلب أمراة أخرى  .. وتشتري لها جرارا من الأكاذيب. 

نجوم في الخطى

صورة
  نجوم في الخطى بقلم الشاعرة سميرة راضي   ..لإضطراب الفؤاد ..  أترصد الاشارات ..  تدفعني الى الوراء..  فتكبر المسافة..  بين أول همسة..  وبين اخر شهقة .. لا نجوم تتبعثر في الخطى .. ولا دخان بخور مشاعري .. يضيء وجه القمر ..  لكنه أورق في جسد السكون .. لمّا ألقيت قصائدي في الهواء .. فصارت نوارسا تملأ السماء .. نزل الارض كبرق تلثم البحر .. لا يعيش فيه الامل ..  اي نزق يملأ روحي ..  قبل ان ألبي دعوة الفراق ..  النار عالية .... والكلام منثور على كتف اللقاء .. طيفك الذي يغمر أحلامي .. انزلق بي نحو ضفة النسيان .. ولآ تُلَملِم صَوتِي وتَسمَعُنِي .. فَخَطِيئَتُك المُمِيتة تَنصِفُنِي .. ستُعاقبكَ الدروب العائدة ..  من إبحارات التعب ..  يا أيتها النوارس .. كفاك من صنع تابوت الثرى .. ثم تضطرين إلى ....  غسله بدموع الحمام .

قمح على ناصية البيادر

صورة
  قمح على ناصية البيادر بقلم الشاعرة سميرة راضي  ..ضعت في طحالب المرايا .. أخذتني معها إلى الأعماق .. تغوص بي في ذاكرتي .. وتذكرني بعشق كان يوما .. ينتظرني على عتبة طيفَكَ .. تسألني الابواب  والنوافذ .. عن زمن كان يدخل ..  منهما الحب  إلى بيتي.. ويفرش لي الحدائق والعتبات .. بالأزهار..  بالورود ..  بالبسمات .. صرتُ كلما أوقد الحنين نيرانه ..  في أقبية الروح .. أمسكتُ بتلابيب قلبِكَ .. أبحث عن ظلٍّ لي .. ليقيني من ..  حر الاشواق  .. والبرد الفراغ .. أجدُكَ فككتَ خيوط الرداء  .. فتبددتْ أشلاء الروح .. قررتُ حينها ..  أن أنتزع عنوة .. الوجد و الاشواق ..  من صدركَ ..  وألقيتُ بهما بعيدا ..  لتتناولهما .. الطيور كقمح .. على ناصية البيادر .

تعرش نبض

صورة
  تعرّش نبض بقلم الشاعرة سميرة راضي  .. زمن القحط ولى ... وهتافات الأمطار ... رحلت بحقائب أحلامي ... تشير إلى سفني ... التي أركبها عاتية الأفكار ...  لا لن أضيع في فكرة ... لن أتوسل سحابة صيف عابرة ... رغم وقوفها على تنهيدات الخريف ... مهما تأبطت قلبي تحت جناح الغيوم ... ألا تدري أنّ ليس لك متكأٌ غيري؟! إني أنسج من جلدي ...  ومن شراييني ...  ومن ذاكرة الورود ... بساطاً ...  الذي يتعرش فيه نبض قلمي ...  إنني أرتجف من صقيع الفراغ ...  تتسلقني حيطان دفء الرعشات ... لحظة إسترجاعي للذكريات  ... وتهليلها حفل النايات ...  صرت أقيم الليل ...  وأنتَ واقفٌ هناك في الرصيف ...  الأخير من الخريف ...  تلتهم بقاياي المتجذر ... في حقول قلبك ...  فتأخذ مني شرود صمتي  ... أجهل خطوك الدؤوب ... ربما يخضر يوما مرج ...  كاد يكون هشيما ... يذرؤه الغرام ...  كحريق بين الأضلع .

أرسم شراع الشمس

صورة
  أرسم شراع الشمس بقلم الشاعرة سميرة راضي    ..وشمعتي .... تُعطي ما بِوسعِها مِنْ لَهيبٍ .. يَقذفُني الحُلمُ .. تمتطينِي الأسئلةُ .. ويتسلَّقُ رقبتي السَّرابُ .. إلى أينَ تمضي بي حيرتي .. إلى قمم تنهيداتي .. وسفني تَمخُرُ عُبابَ ضجيجي .. إنِّي وسطُ العاصفةِ .. أحملُ عُريَ وحدتي ..  أركضُ .. وأركضُ .. صوبَ تلالِ حسرتي .. إخلعْ نعليْكَ يا قلبي .. أُرسم في شراع الشمس .. أفتقدُ وجودهُ  .. كانَ يملأُ فراغات يومي  .. أفتقدُ تلكَ الإبتسامةَ .. كانت كفيلة .. بإعادةِ ترتيبِ فَوضى قلبي .. أشتاقُ لصَوتهِ .. لحنانهِ ..  لتلكَ التّفاصيلِ الصّغيرةِ ..  التي كانَ يتركها .. دونَ أنْ يُدركَ أثرها .. وكأنَّ غيابَهُ سرقني من نفسي .

ضجيج المسافات

صورة
ضجيج المسافات بقلم الشاعرة سميرة راضي ..أتطلع إليكَ وما تزال بعيدا ..  لمحتُكَ في فناء المِرْيَة.. وجعًا هلاميَ السعير .. جرحًا عنيدا .. حتى خارت قِوى .. الليل العاصفة .. وأُنا أومئ إلى آفاقه .. وأنتَ هناك تتهالك خلف ..  أغطية الصمت .. تستطيب من تجشّم ..  الغيوم الراجفة .. لتبوح بالشوق العنيد .. تتساقط أمامي كأوراق ..  الخريف الواقفة .. لم يتبق منك سوى ظلّ .. هارب من لهيب شمعة .. ورعشةُ يدٍ في ..  دروب الوداع تلوح .. خلف خطوات  .. عالقة على الأرصفة .. لوَّحتُ كثيرا ولم تسمعني ..  القطارات البعيدة .. تلحَّفتْ ضجيجها ..  ونامت مع المسافات الجارفة.

أرسم الزوايا

صورة
  أرسم الزوايا بقلم الشاعرة سميرة راضي .. تنقض الذكريات ...  على شرفات الصمود ... حين يسدلُ الليل سيفه أعمى ... في صدر المقيمِ في المنفى ...  ضاع عنه ومنه الوطن ...  يتكئ الليل على سحابة ... ويبيت يلف أنامل ... الصفصاف على جذعي ... يغرق في الشتاء ... رغم أنه لا يبرحه الصيف ...  لا يهجر الذاكرة ... وصراخه يبلل جيوب الرياح ... المحملة بالعواصف ...  على آذانها أقراط الفصول ... ليصبح عمري بلون الأقاحي...  و تصر الحكاية أن تضع ...  رأسها على كتفي ... أسافر في فضائها رحب ... أحضن تميمة حبّ  ...  وحدي قادرة على أن أرسم الزوايا ...  ثم أُكسِّرها ... حروف تميد في سطوع ...  طوفان صور...  بُرعم يزهر ...  أوزان تَتَهَدَّل ...  أصابع الزمن ... تُمسك الأقدار ...  تخطّ العصور...

شهر الطهر

صورة
شهر الطهر بقلم الشاعرة سميرة راضي  .. ها قد عاد رمضان ..  شهر الرحمة ..  شهر الطهر والعبادة .. مساجد تصدح في الآذان ..  مآذنٌ تشرأبُ بالابتهالِ .. ودعاءٌ في الأسحار .. شوارعٌ تَتنفس الصعداء على الأرصفةِ .. لينبتون في حقولي الشاسعة..  الأفراح والازهار .. فتزهو حدائقي بملامحهم كالأشجار.. تقف في وجه الإعصار .. ومياه زلال يركن للإطمنانِ ..  بعد أوجاعِ الأسفار .. أُغازلهم كرذاذ ذاكرة العطر .. على جلدي انسجه بذاكرة الحبر .. تنازع الهزالَ وقيود الإصفرار .. قبل بزوغ الفجر.

إنفلات من كف الغروب

صورة
  إنفلات من كف الغروب بقلم الشاعرة سميرة راضي  .. يا عابراً.. بين أطياف الخيال .. أما آن للشمس.. أن تنفلت من كف الغروب؟ أما آن للورد.. أن يزرع عطره .. على أعتاب الرعود؟ ماتزال وهما شاهقا .. في قصة غرامي ..  هي تناهيد مكسورة .. رضابها معلق على رقاب السكوت..  صمتك يلجم أفواه الحروف .. وسؤال يبحث عن المعنى ..  انفرط كعقد اللؤلؤ .. يفور في تنور الصدور .. وكلماتي مجرد سِرب ذكريات .. تبحث عن عشّك بين السطور .. تفتش عن ظلّ ..  بين الشمس والغيوم .. يوما كان شعاعا .. لكن تلاشى ..  لما وصلنا للنهاية .. كأن الحب حين يرحل .. يأخذ معه الدفء والروح .. ويترك خلفه الصقيع والموت .. يحيلان النار ..  التي توهجت من أجلنا رمادا .

وشوشة الشفق

صورة
  وشوشة الشفق بقلم الشاعرة سميرة راضي  .. لَبِ ستُ وجه الريح ... ومشيتُ بين الأزمان ... أشقُّ جيوبَ القفار ...  وأُوسِّع ماضاق منها ... أحيي مما أغدق علي ... من عطايا الاقدار ... ونبض الأماني يموج ... في رحيق الفؤاد ... يتمرغ في تراب الأحلام ... حين إرتخى الشفق على ... صدر غيمة ...  ليوهم الرياح ...  وهو يوشوش ... في أذن المسافات ... ثم يدندن ... عن مدينة لا تذبل في قلبي ... مهما يبست شرايينها ... كما الزهور المجففة ...  في حديقة الذاكرة ...  أشم رائحة الفراق ... دون أن يشعر بي أحد ... وأنا ألوك غبار المسافات.

عورة قلب

صورة
  عورة قلب بقلم الشاعرة سميرة راضي  ..كلما نويتُ الرحيل ..  جُذوري هناك .. جاثمة هناك ..  تحت تربة الياسمين .. تستر بالوصال ... عورة القلب الحزين .. فإذا بقصيدة تخرج من الظلّ ... تشدني من يدي .. تُمزّق بطاقات السفر .. كي أعدل من خطة الغياب.. يرتجف حينها البحر في قلبي .. تفرّ الأسماك من مغارات الملح .. تهاجر مع الأقمار .. تمضي وحزمة النجوم ...  في هسيس نبضاتي ..  كأنني لست أنا ..  حين أراني في المرآة ..  أسمع صوتكَ   ..  يأتي من خلف الأفق خافتا ..  خِفتُ .. ساعتها .. ثم ركضتُ .. هاربةً من همسات أسرار المرايا..  فإذا بالمجهول يوشوش لي في اقداري ..  فتفتَّحتُ كوردة جاءها المطر... سيفتت الغياب .. عندما تبكي الصخور  .. سيمشي الريح على جسد الاهازيج  ..  معطفكَ المحتار وقع وراءكَ ..  وخطاك الموجوعة ..   الثقيلة ..   تتوكأ على عصاك ... خذ احلامك بلطف .. كي تفسح لروحك صفوة المقاعد.