المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2025

شكرا

صورة
شكرا  بقلم الشاعرة سميرة راضي  ..شكرا لكم ... علمتموني كيف أنساكم .. ما عدت أتلهف لأكون معكم .. أو عني أحدثكم  .. وتحدثوني عن أحوالكم .. فصل الشتاء أصبح صيفا .. جافا قاحلا موحشا بدونكم .. جفت ذروع المحبة .. والخير صار يتوارى ..  خلف الشر خجولا .. في قميصه الشفاف .. الابيض المرقع .. بذنوب ألحقوها به.. لم يتبقّ لي غير هذا القلم .. يمسح جور الأحباب .. وعين تفيض بالدمع .. ليضمد جروحا دامية.. قلما يرتق الرقع ..  ويملأ الفراغات .. ويعيد تشكيل الصفحات .. ويسقيها حبر الشريان .. بين الغياب والهجران  . .

وحدي

صورة
  وحدي بقلم الشاعرة سميرة راضي  ..وحدي ...... ورحلتُ عن الجميع .. بأفكاري .. بمشاعري .. بأوجاعي ..  بدموعي .. دون أن يُمسك بيدي أحد ..  أمشي في طريقي .. وحدي ...... وقلبي يعتصر من شدة الألم ..   دون أن يشعر بي أحد ..  ورحلتُ في طريقيَ المجهول  ..  أزرع في كل خطوة أملا .. لا أعلم إلى أين سيأخذني ؟ ..  ولا أعلم ماذا يخبئ لي ؟ ..  لكنني في كنف خالقي .. على أمل أن أجد طريقي .. هو سندي ..  والملجأ الذي أسند عليه روحي  ..  ولم يتخلى عني .. ولم أعد أهتم بأحد..

تمزيق الملامح

صورة
  تمزيق الملامح  بقلم الشاعرة سميرة راضي  .. لم أعدْ أراكَ في قلبي .. مهما أصبحتَ الطريق .. مهما كنتَ المصير .. مهما تعددتْ الأسباب .. لا ما عاد لكَ مكان في قلبي .. مهما تمشي فيه كما تشتهي .. في كل إتجاه تشتهي .. شظاياكَ عن اليمين .. وأشلاء أحلام عن اليسار .. عطرك ... ساعتك .. ربطة عنقك .. دخان سجائرك .. بسمتك .. نظراتك .. تمزقت كل الملامح .. وتقطعت كل الهمسات .. وضاعت كل العناوين .. المؤدية إلى البداية ..  كلما استأنف قطار الشوق ..   جِبِلَّة قصيدة .. كوضوء الياسمين ..  لصلاة الطهر..  بتراتيل الأنوار..  المسْكُوبة من أول النص ..  فيكتمل فيكَ القصيد ..  وتسلّقْ سريع الغياب .. كزهر لم يكن لحظة ..  يتعطر فيها أنفاسي.

الأحصنة

صورة
  الأحصنة بقلم الشاعرة سميرة راضي  ..هربتْ عيناكَ ...  من المطر المسافر ... في دخان أغنية الحنين ... إلتقطتُكَ عشبَ الخُطا ... على أرصفة التشرد شاخت ...  أزهارها تتحدى الجحيم ... لما شرايين الصمت هاجت ... كاسات العشق والغناء ... في مواسيم السفور العقيم ... إذْ ألبست شجرة الزيتون ... حبر الصدى طيفا ... يمشي فوقَ امتدادِ الدُّجى ...  لملمته يوما ...  تحت ثراكَ المجين ...  إختنقت الغابات المهاجرة ... وهي تجوب الغنايم ...  عند برزخ للرصيف ... وعيونا تجر أحصنة الذكرى  ... في عربات الزجاج المتصدع ... تتطاير شظاياها ... ظلالاً تميل ولا نميل ...  تُنسج الفصولَ ديباجا ...   يتوغل ... في جسد الهدوء الملغى ..  كنتُ حينها أنفث الغيم لأستفيق.

عند حافة الوداع

صورة
  عند حافة الوداع  بقلم الشاعرة سميرة راضي   ..لم يتبق منه سوى ... ظلٌّ تاه عن صاحبه ... وملامح ذابت ... في قعر الخيال ... كما ذابت شمعة ... في عتمة ليلٍ طويل... كما ذاب  صدى ... ترددات صوته ...  في الفضاء يستميل ... وذاكرة منكسرة ... فوق ظهر حلم ...  كان يترنّح بين ليلٍ ... وصباحٍ كالصليل ... لم يبق لي منه ... سوى حفنة طين ... يتسرب من بين شفاه الرياح... وإرتجاف نجمة ...  في الأفق البعيد ...  يضيع نورها ... بين ظلال المارين ... في إرتعاشة منديل بيدٍ ... عند حافة الوداع ... ها هو صدري قد جف...  في الأخير ...  عن شحوب الذكريات ... بعد تنهيدةٍ كأنها آخر أنفاسي .. هذا كلّ ما تبقّى  لي منه .

رضاب الحنين

صورة
  رضاب الحنين بقلم الشاعرة سميرة راضي  ..وقلبي يسكب من أناملي .. عبث الأشياء .. لنافذة غرفتي ستائر .. منقوش عليها الشغف .. بالحلم .. بالحب ..  بالبشائر .. وإثقانها الرقص .. فوق رموش الشمس.. ها قد صارت صباحاتي .. لها إشراقة الفجر .. أمسح عن أساسير الرياح .. بما رحبت به .. مرور العابر لمقلتي .. ألم مؤرق .. يلاحق قطرة تسري .. تحت ثرثرة الأحداق ..  لدمع يسعى بتوئدة الزائر .. يلبس جناحي آلهة الحب كيوبيد الخجول .. أستغيث بالهوى .. وجوارحي أوقعت روحي .. يعلن مزامير وطبول قلاعي .. ليلي ظل مترعا .. على ما تبقى من ومضات .. تتلحف قافية النبوءة .. تأسرني همساتها العوسجية .. وأفكار غرقى في كفي .. عبيرها النافث في خمائل زفراتي .. لا تشبهني .. أحتفي بالذكريات .. أرتق بلور الروح من الجنون .. وما ذنب أوجدته أماكني !؟ يجتاز من بين أنامل البراري .. مثل عاصفة ثلجية .. تبحث عن دفء مرآتي .. يتسكع عندها رضاب الحنين.

غرغرة الريح

صورة
  غرغرة الريح بقلم الشاعرة سميرة راضي  ..تطاير غبار حوافر الذكرى ... فعلق برقبة القلب... عبثاً كالهباء ...  أشد وطْأً ... حول مسام المسافات   ... وظلتْ عبرة تحدو ...  ثقال سحابها... إذا ما أطلقت عنان ... تناهيد الرياح المقيدة... وها قد أصبح يكثر بيننا ... البوح العميق ... ربما قد تعود بنا ...  الأيام إلى ما قبل ... قبل أن ننسى الطريق ... ساعدني في ذكراك المُعتق ... كي أستجمع رداد ضبابك ... في روحي ...  في ابتسامتي ...  مع شروخ لهفتكَ...  من بين تشققات الزمن السحيق ... أيها الصمت المدوي ...  في نواحي القدر ... هل لك آذان تسمع بها ... غرغرة الريح ...  وهي تسابق ظلالها ... تتأبطك تحت جناحها ... تجري وتجري في كل الاتجاهات...  تتقاذف  ...  تتكاثف ... و ما تقبض إلا على نفسها... أما مللتَ من مداعبة ... أوتار قيثارتي ... يملأ صداها صدري ... وأنتَ تتوسّد أضلعي...  تتقد روحي عند الغروب ... ممزقة ... متفرقة....   بين ربوع الغياب المحيق...